شاعر توزر المتألق: محمد علي الهاني (أبو نضال) توزر

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي، حَبِيبِي؟

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي، حَبِيبِي؟



 

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي, حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِـي
وكُـلُّ دُرُوبِك َ-آهٍ !-
تُؤَدِّي إلَيْهَا دُرُوبِي ؟!
* * *
حَبِيبِي، أَنَا فِي انْتِظَارِكَ أَشْدُو
فَرَاشَةَ ضَوْءٍ تَرُوحُ و تَغْـدُو
وبَيْنَ الضُّلُوعِ يَهِيـمُ فُؤَادِي
وبَيْنِـي وبَيْنَـكَ وَجْدٌ وعَهْدُ

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي،حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِي ؟!
* * *
حَمَلْتُكَ حُلْمًا عَلَى مُقْلَتَــيَّا
و لَحْنًا سَخِيََّا عَلَى شَفَتَيـَّـا
و لَسْتُ أُفَتِّشُ عَنْكَ طَوِيـلاً
لِأنَّكَ أَقْرَبُ مِنِّي إِلَيَّــــا
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي،حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِي ؟!
* * *
أُفَجِّـرُ بَيْنِي و بَيَنْكَ بَرْقَـــا
وأطْوِي المَسَافَاتِ غَرْبًا و شَرْقَا
وأَعْدُو عَلَى جَمْـرِ نَارِكَ -آهٍ! -
ولَسْتُ أُبَـالِي إِذَا مُـتُّ حَـرْقَا
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي،حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِي ؟!
* * *
أُغَنِّي لِعَيْنَيْكَ...هَلْ تَطْــرَبُ ؟
وأَرْضَى هَـوَانِي، وَلاَ أَتْعَــبُ
وأَعْرِفُ أَنَّ الْوِصَــالَ بَعِيـدٌ
وأَنَّ انْتِهَائِي هُوَ الأَقْـــرَبُ

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي،حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِي ؟!
* * *
أُحِبُّكَ حُبًّا يَهُزُّ كِيَانِـــــي
فَتَسْعَى إلَيَّ الْمُنَى والأَغَانِــي
ومِنْ فَرْطِ حُبِّي أَذُوبُ عَبِيــرًا
وأَنْسَى الْمَكَانَ، وأَنْسَى الثَّوَانِي
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي،حَبِيبِي
وحَوْلَكَ لَحْنِي وطِيبِي ؟!

شعر: محمد علي الهاني ( تونس الخضراء)

 

 

لوْ جَمَّعَ الْعُشَّاقُ أَقْمَارَ حُبِّهِمْ

تَمَكَّنَ في قَلْبِـي هَـوَاكِ فَلَـمْ يَعُـدْ
لِغَيْـرِكِ حُسْـنٌ يَسْتَمِيـلُ فَـؤَادِيَـا

فَلَوْ نِلْتُ يَوْمًـا مِـنْ رِضَـاكِ أَقَلَّـهُ
لَقَـرَّتْ بِـهِ عَيْنِـي طَـوَالَ حَيَاتِيَـا

حَمَلْتُ الْهَوَى طَوْعًا و خُضْتُ غِمَـارَهُ
فَمَا أَذْعَنَـتْ ِريـحٌ لِغَيْـرِ شِرَاعِيَــا

ولا هَزَّنِـي شَـوْقٌ لِغَيْـرِكِ, إِنَّـنِـي
وَجَدْتُكِ فِي صَحْرَاءِ عُمْـرِي دَوَالِيَـا

يَمُوتُ الْهَوَى بَعْدَ الْوِصَـالِ و يَنْتَهِـي
ونَزْدَادُ بَعْدَ الْوَصْـلِ نَحْـنُ تَدَانِيَــا

فَمَـا الْحُـبُّ إلاَّ أَنْ أَرَاكِ فَأَقْتَـفِـي
خُطَاكِ عَلَى الأشَوْاكِ والْجَمْرِ حَافِيَــا

تَوَهَّجْتِ فِـي قَلْبِـي رَبِيعًـا مُغَـرِّدًا
وجُلْتِ نُجُومًا فِـي دَمِـي وأَقَاحِيَــا

يُؤَرِّقُنِـي ذِكْـرُ الْفِـرَاقِ فَأَكْـتَـوِي
فَكَيْـفَ إِذَا يَـوْمُ الْفِـرَاقِ أَتَانِيَـا ؟

إِذَا مَـرَّ بِـي يَـوْمٌ، وأَنْـتِ بَعِيـدَة
رَسَمْتُكِ وَعْدًا أَخْضَرَ الرِّيـشِ شَادِيَـا

إِذَا أَبْصَـرَتْ عَيْنَـايَ غَيْـرَكِ هَزَّنِـي
حَنِينِي إِلَى عَيْنَيْكِ و اشْتَـدَّ مَـا بِيَـا

مَعِي أَنْتِ فِي الأحْلامِ و الصَّحْوِ و الْمُنَى
وإِنْ غِبْتِ غَيَّبْتِ الشَّذَا عَـنْ حَيَاتِيَـا

عِتَابُكِ فِي كُـلِّ الْمَوَاعِيـدِ حَاضِـرٌ
يُحَاصِرُنِي بِالْـوَرْدِ ، أَنْسَـى عِتَابِيَـا

تَفَرَّدْتُ- لَمَّا أَنْ عَشِقْتُـكِ- بِالْهَـوَى
فَسَارَتْ جُمُـوع ُالْعَاشِقِيـنَ وَرَائِيَـا

فَلَوْ جَمَّـعَ الْعُشَّـاقُ أَقْمَـارَ حُبِّهِـمْ
لَظَلَّ الَّـذِي بَيْنِـي وبَيْنَـكِ عَالِيَــا

فَعَنْ حُبِّنَا تَحْكِي الْفَرَاشَـاتُ لِلنَّـدَى
وتَغْزِلُـهُ كُـلُّ الطُّيُـورِ أَغَانِـيــا.

شعر: محمد علي الهاني ( أبو نضال)
تونس الخضراء

أُبْحِرُ فِي مُقْلََتَيْكِ

 

(إليها )

 

أحِـــــنُّ أحِـــــنُّ إِلَــيْـــكِ

وأُبْـحِــرُ فِـــي مُقْلََـتَـيْـكِ

 

ومِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ- آهٍ!-

أَذُوبُ أَرِيــجًـــا لَــدَيْـــكِ

 

ومِنْ نَبْضِ قَلْبِي أَصُوغُ

أَهَازِيـجَ فِــي مَسْمَعَـيْـكِ

 

وَأَنْسُـجُ هُدْبِـي نُجُـومًـا

تُـرَفْـرِفُ دَوْمًــا عَـلَـيـكِ

 

وأَفْــرُشُ دَرْبَــكِ زَهْــــرً

ايُـــؤَدَِّي إِلـــى قَـدَمَـيْــكِ

 

وفِي كُلِّ حُلْـمٍ و صَحْـــوٍ

أَشُـــدُّ الــرِّحَــالَ إِلَــيْــكِ

 

وبَيْـنَ المُنَـى والأَغَانِـي

أَحُـــطُّ عـلَــى شَـفَـتَـيْـكِ

 

وإِنِّــي أًَمُـــوتُ وأَحْـيَــا

وأُبْـعَــثُ بَــيْــنَ( يَــدَيْــكِ

 

أحِــــنُّ، أحِــــنُّ إِلَــيْــكِ

وأُبْـحِـرُ فِـــي مُقْلََـتَـيْـكِ.

 

شعر: محمد علي الهاني

تونس)